السيد عبد الله شبر

77

الأخلاق

واتباع الفرق أئمتهم في الترددات على المشاعر اقتفاءا لهم وسيرا بسيرتهم عرصات القيامة واجتماع الأمم مع الأنبياء والأئمة ، واقتفاء كل أمة نبيا وطمعهم في شفاعتهم وتحيرهم في ذلك الصعيد الواحد بين الرد والقبول . وإذا تذكرت ذلك فالزم قلبك الضراعة والابتهال إلى اللّه حتى تحشر في زمرة الفائزين المرحومين ، وحقق رجاءك بالإجابة ، فالموقف شريف . ( فصل ) في الوقوف بالمشعر استحضر أنه قد أقبل عليك مولاك بعد أن كان مدبرا عنك طاردا لك عن بابه فأذن لك في دخول حرمه ، فان المشعر من جملة الحرم وعرفة خارجة عنه ، فقد أشرف على أبواب الرحمة وهبت عليك نسمات الرأفة ، وكسبت خلع القبول بالاذن في دخول حرم الملك . ( فصل ) في رمي الجمار ليقصد به الانقياد للأمر ، إظهارا للرق والعبودية وانتهاضا لمجرد الامتثال من غير حظ للعقل والنفس ، وليقصد به التشبه بإبراهيم عليه السلام حيث عرض له إبليس عليه اللعنة في هذا الموضع ليدخل على حجه الشبهة فأمره اللّه أن يرميه بالحجارة طردا له وقطعا لأصله .